مجد الدين ابن الأثير
60
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : أصل القسي : القزي بالزاي ، منسوب إلى القز ، وهو ضرب من الإبريسم ، فأبدل من الزاي سينا . وقيل : منسوب إلى القس ، وهو الصقيع ، لبياضه . * ( قسط ) * * في أسماء الله تعالى " المقسط " هو العادل . يقال : أقسط يقسط فهو مقسط ، إذا عدل . وقسط يقسط فهو قاسط إذا جار . فكأن الهمزة في " أقسط " للسلب ، كما يقال : شكا إليه فأشكاه . ( ه ) وفيه " إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه " القسط : الميزان ، سمى به من القسط : العدل . أراد أن الله يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه ، وأرزاقهم النازلة من عنده ، كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن ، وهو تمثيل لما يقدره الله وينزله . وقيل : أراد بالقسط القسم من الرزق الذي يصيب كل مخلوق ، وخفضه : تقليله ، ورفعه : تكثيره . ( ه ) وفيه " إذا قسموا أقسطوا " أي عدلوا . * وفى حديث على " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " الناكثين : أصحاب الجمل لأنهم نكثوا بيعتهم . والقاسطين : أهل صفين ، لأنهم جاروا في حكمهم وبغوا عليه . والمارقين : الخوارج ، لأنهم مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية . * وفى حديث " إن النساء من أسفه السفهاء إلا صاحبة القسط والسراج " القسط : نصف الصاع ، وأصله من القسط : النصيب ، وأراد به هاهنا الاناء الذي توضئه فيه ، كأنه أراد إلا التي تخدم بعلها وتقوم بأموره في وضوئه وسراجه . * ومنه حديث على " أنه أجرى للناس المديين والقسطين " القسطان : نصيبان من زيت كان يرزقهما الناس . ( س ) وفى حديث أم عطية " لا تمس طيبا إلا نبذة من قسط وأظفار " القسط : ضرب من الطيب . وقيل : هو العود . والقسط : عقار معروف في الأدوية طيب الريح ، تبخر به النفساء والأطفال . وهو أشبه بالحديث ، لاضافته إلى الأظفار .